كان يحمل إسما حركيا ‘’الأمين‘’ عسكري التكوين، كان سرجان أو وكيل في قوات سلاح الجو انتمى منذ سنة 1975الى مدرسة ضباط الصف بعد فشله في الحصول على شهادة البكالوريا، عمل طويلا في قاعدة سيدي أحمد العسكرية ببنزرت ثم تفرغ لنشاط جمع بين التهريب، وبين الإشراف على خلايا إستعلاماتية لفائدة الحركة
كان أحد القائمين على شبكة التهريب التابعة للجهاز المالي لحركة الاتجاه الإسلامي في الثمانينات وقد خلف رجل المهمات في الخارج والداخل محمد الصغير بكار حيث كان يسافر إلى باريس وفرانكفورت للتزود بالمال في شكل نقدي، وفي أشكال عينية عن طريق جلب سيارات محملة بالسلع يتم التفويت فيها بتونس لتمويل الحركة بالتنسيق مع ممثل الحركة في باريس الحبيب المكني، وذلك بالتعاون مع كامل غضبان الفلسطيني الأصل وعضو التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين، والمكلف بالتعامل مع الحركات الاخوانية في المغرب العربي
وقد تطورت عمليات التهريب التي يقودها سيد الفرجاني حتى وصلت إلى السلاح فيفي شهر جانفي 1986 توجه إلى باريس بأمر من محمد شمام قائد الجهاز الخاص داخل حركة الاتجاه الإسلامي لتوريد 500 قنبلة غاز مشل للحركة كي يستعملها عناصر الجهاز في العمليات الخاصة، والإعتداءات ضد رجال الأمن والخصوم السياسيين وداخل أسوار الجامعة خلال الصراع مع قوى اليسار الطلابي
غير أن أمر العملية قد تم كشفه من قبل الجهات المختصة، حين إعتقل رجل الأمن يوسف الهمامي الذي كان احد عناصر الجهاز الخاص للاتجاه الإسلامي
وكان الفرجاني من أقطاب المجموعة الأمنية التي كانت تهم ليلة 8 تشرين التاني 1987بالإعداد لانقلاب عسكري على الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة غير أن بن علي كان الأسبق إلى السلطة و أفشل مخطط الانقلاب بانقلاب أخر، وقد سافر الفرجاني إلى لندن في 20 تشرين الأول 1987 موفدا من الجناح الخاص للحركة للقاء الدكتور صالح كركر أمير الحركة آنذاك لغاية الحصول على الفتوى الشرعية والبيان الانقلابي
بعد الضربات الأمنية في بداية التسعينات فرّ الفرجاني لاجئا إلى ارويا وأصبح من حاشية رئيس الحركة راشد الغنوشي بل وتحول إلى رجل أعمال كبير في سياق استمرار مهماته السرية في إيجاد مصادر تمويل النشاط الحركي للتنظيم
بعد 14 “جانفي” وبعد أن فر بن علي عاد الفرجاني إلى البلاد كغيره من قيادات حركة النهضة ليشغل خطته مستشارا لدى وزير العدل نور الدين البحيري، وليعود إلى شغل منصب رجل المهمات السرية داخل الحركة ليدخل على خط قضية رئيس الوزراء الليبي الأسبق البغدادي المحمودي الذي كان معتقلا في تونس والمطلوب من الدولة الليبية فقد فجّر محام فرنسي في قضية البغدادي المحمودي قنبلة مفادها أن حركة النهضة شاركت عن طريق سيد الفرجاني في صفقة للضغط على المحمودي للكشف عن أرقام حسابات بنكية، وعن مصير مسؤولين ليبيين من النظام الليبي السابق، وذلك مقابل عمولة مالية ضخمة. وكان سيد الفرجاني المكلف بملف المحمودي في سجنه قبل الإعلان عن قرار تسليمه للسلطات الليبية. وقد تحول رفقة رئيس المخابرات الليبية سليم الحاسي إلى باريس يوم 5 أيار2012 الماضي، وأقاموا بفندق “جورج v” والتقوا بالمحامي الفرنسي سيكالادي المشرف على قضية المحمودي في مطعم “فوكي” وطلبوا منه عدم القيام بأي مبادرة مع مؤسسات دولية بخصوص القضية