من المنتظر أن تبرم مجموعة من الشركات المختصصة في مجال البحث والتطوير التكنولوجي إتفاقية شراكة مع المعهد العالي للدراسات التكنولوجية ببنزرت عن طريق مركز مركز المهن واشهاد الكفاءات ببنزرت.

وقد أطلق على الإتفاقية إسم “الطالب- المبادر” والتي تعتبر الأولى من نوعها على الصعيد العربي والإفريقي، حيث ستمثل نقلة نوعية في مجال البحث العلمي وبعث الشركات المختصصة في هذا المجال.

وقد جاءت هذه المبادرة بعد قيام شركة “هاش- تاك” عن طريق صاحبها يوسف المداح بجملة من الدراسات على خلفية إتفاقية سابقة بين المدرسة الجامعية للتكنولوجيا بفرنسا والمعهد العالي للدراسات التكنولوجيا ببنزرت التي أفضت إلى وجود إشكال في إدماج الطلبات المتخرجين من المعهد في سوق الشغل.

وتتمثل الإتفاقية في اختيار عدد من طلبة المعهد العالي للدراسات التكنولوجية ببنزرت لدمجهم في الحياة المهنية منذ السنة الجامعية الأولى، حيث سيقوم الطلبة بالعمل على مشاريع مختصصة في الإبتكار والإختراع. وستقوم مجموعة الشركات التي ستمضي على الإتفاقية بتبني الطلبة طيلة سنوات الدراسة.

كما ستمثل هذه الإتفاقية فرصة للطلبة للانخراط في الحياة المهنية عن طريق التمتع بجملة من مراحل التكوين لإثراء معارفهم التطبيقية ومهاراتهم وكسب تجربة مهنية هامة إلى حين الحصول على شهادتهم الجامعية.

وقال يوسف المداح، صاحب شركة “هاش- تاك”، أن الهدف من الإتفاقية هو حث الطلبة على بعث شركة جديدة في مجال البحث والتطوير التكنولوجي التي ستساهم في خلق مواطن شغل جديدة نظرا لوجود نقص في الشركات المتخصصة في هذا المجال.

وتابع صاحب المبادرة أن السنة الجامعية بالنسبة للطالب المنتفع بالإتفاقية ستكون بمثابة دراسة مشروع. وبالنسبة للسنة الجامعية الثانية فستمثل محاكاة للمشروع. أما بالنسبة للسنة الجامعية الثالثة والتي ستكون سنة التخرج، سيتحصل الطالب المنتفع على شهادته الجامعية إلى جانب مشروع في مجال البحث والتطوير التكنولوجي كامل الجوانب يمكن للطالب المتخرج أن ينطلق في اجراءات بعثه بصفة مباشرة.

ودعا يوسف المداح رجال الأعمال والمستثمرين إلى منح الثقة للشباب التونسي وحثهم على بعث مبادرات جديدة للتقليل من هجرة الأدمغة التي أصبحت تمثل هاجسا للدولة. هذا إلى جانب المساهمة في خلق مواطن مواطن شغل جديدة قادرة على استيعاب الشباب المتخصص في البحث والتطوير التكنولوجي.