أطلقت مجموعة من المواطنات والمواطنين التونسيين عريضة إلكترونيّة من أجل التّدقيق في ثروة رئيس الحركة الإسلاميّة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي وبعث لجنة مستقلّة للتدقيق في الثروات المشبوهة.

”نحن، المواطنات والمواطنين التونسيّين الممضين أسفله، نطالب بالتدقيق في ثروة السيد راشد الغنوشي رئيس مجلس النواب ورئيس حزب حركة النهضة وإحداث لجنة مستقلة للتدقيق في الثّروات”.

في نصّ العريضة، عبّر الممضين عن استغرابهم من ثراء الغنوشي رغم عدم ممارسته لأي عمل اقتصادي أو تجاري، ”عاد السيد راشد الغنوشي إلى تونس في 30 جانفي 2011 و لم يعرف له نشاطًا قبل هذا التاريخ أو بعده إلا في المجال السياسي”

وأشاروا إلى أنّ مصادر إعلامية قدّرت ثروة الغنوشي  بمليار دولار، ”في حين تتحدث مصادر إعلامية اخرى عن مبلغ يساوي 8 أضعاف هذا الرقم، أيّ ما يعادل خمس ميزانية الدولة التونسية، فكيف له بهذه الثروة؟”

”باعتبار أن السيد راشد الغنوشي هو زعيم واحد من أكبر الأحزاب تمثيليةً في البرلمان، وباعتبار أنه رئيس مجلس النواب، وباعتبار تفشي الفساد في الدولة و المجتمع، وباعتبار كثرة التمويلات الأجنبية المشبوهة التي تفد على البلاد التونسية بعنوان العمل الخيري و الجمعياتي، وباعتبار تقاطع هذه التمويلات غالبا مع التنظيمات الإرهابية و الأجندات السياسية المشبوهة، فإنه قد بات من الضروري أن يتمّ التحقيق بكل جدية وشفافية في ثروة السيد راشد الغنوشي وفي مصادرها.”

و لهذه الأسباب فإن الممضين على هذه العريضة يدعون إلي تشكيل لجنة مستقلة تتكون من منظمات وطنية سبق لها أن تكفلت بملفات وطنية حارقة على غرار الإتحاد العام التونسي للشغل، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الإتحاد التونسي للصناعة و التجارة، عمادة المحامين، دائرة المحاسبات، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، اللجنة التونسية للتحاليل المالية التابعة للبنك المركزي، عمادة الخبراء المحاسبين، عمادة عدول المنفذين، تكون مهمتها التدقيق في الثروات المالية لمحترفي السياسة في تونس.

واعتبر الممضين عن العريضة أنّ الغنوشي هو أوّل من يجب محاسبته عن مصدر ثروته لأنّه ثاني وجه سياسي، ”وبما أن السيد راشد الغنوشي هو ثاني وجه سياسي بإعتباره رئيس السلطة التشريعية و لأنه أحد أثرى أثرياء تونس، فإنه من الواجب أن يكون أول من يجب له أن يجيب عن سؤال من أين لك هذا؟”.

وأكّد الممضين على أنّه ” بات من الضروري تشكيل لجنة مستقلة و متعددة الأطراف تكون وظيفة التدقيق في الثروات المشبوهة لمحترفي العمل السياسي”.

وأكّد نص العريضة أنّه ليس فقط، راشد الغنوشي المعني بهذا التدقيق، بل  بعض الشخصيات السياسية، حالية و سابقة، ”بعضها من حزب حركة النهضة من أمثال نور الدين البحيري ومحمد بن سالم ونجل الغنوشي وبناته و أصهاره وبعضها من خارج حركة النهضة من أمثال حمادي الجبالي وسفيان طوبال والأخوة الدايمي وورثة الباجي قائد السبسي و سليم بن حميدان يجب أن يشملهم التدقيق”.