خليل

تداول العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس مقاطع فيديو قالوا فيها أن مادة السميد فاسدة وتحتوي على مواد مسرطنة، كما قالوا أن هذه المادة أصبحت غير قابلة لصنع الخبز والعجين، وذلك بعد القيام بخلط المادة مع الماء وعجنها ثم حرقها.

ووجه هؤلاء إتهامات لوزير الفلاحة السابق سمير الطيب بالتواطؤ وإخفاء حقيقة صفقة القمح القادم من إحدى دول أوروبا الشرقية والتي أثارت جدلا واسعا رغم نفي الوزارة وتأكيدها على أن القمح سليم، هذا إلى جانب إتهام شركة مختصة في صنع العجائن الغذائية بالوقوف وراء هذه الصفقة وتدمير صحة المواطنين عن طريق خلط السميد بمادة “السيليكون”.

وقد شارك عدد من المواطنين نفس الرأي مع أصحاب مقاطع الفيديو، حيث دعوا في تعليقاتهم إلى محاسبة الوزير السابق وفتح تحقيق في الغرض.

إلا أن العديد من المواطنين الاخرين نفوا نفيا مطلقا هذه الإدعاءات، حيث أكدوا أن التجارب التي ظهرت في مقاطع الفيديوهات مغلوطة وغير قابلة للتصديق. كما أكد هؤلاء أن ما تم تداوله في عديد الفيديوهات هو نتيجة وجود مادة إسمها “الڨريو”، أو مادة الجلوتين التي تتكون من قشور القمح الصلب بعد رحيه حسب تعريف المواقع العلمية، ويعتبر كل من الجلوتنين، والجليادين البروتينين الرئيسين في عائلة الجلوتين مسؤولين عن قوام العجين، ومرونته، وارتفاعه عند الخبز، وذلك لأنّ هذه البروتينات تشكّل شبكةً لزجةً عند خلط الطحين مع الماء. وأبرز العديد أن مادة الجلوتين تعد محطّ جدل، إذ يعتبره الكثيرون آمناً ولا يسبب مشاكل صحيّة لغير المصابين بمرض حساسية القمح، بينما يعتقد آخرون بأنه مضرّ لمعظم الأشخاص.

وتجدر الاشارة إلى أننا حاولنا الاتصال بالأطراف المعنية التي وجهت إليها الاتهامات قصد التوضيح وتقديم وجهة نظرهم، إلا أننا لم نتمكن من الحصول على توضيحات.