رفضت البرازيل مساء أمس الإثنين 26 أوت 2019 مساعدة دول مجموعة السبع لإخماد الحرائق في غابات الامازون، وفق ما أعلنه أونيكس لورنزوني كبير موظفي إدارة الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، داعيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاهتمام بـ”بلاده ومستعمراته

و قال لورنزوني متحدثا لموقع “جي 1” الإخباري “نقدّر العرض لكنّ هذه الموارد قد تكون مفيدة أكثر لإعادة تشجير أوروبا”، و هو تصريح أكدته الرئاسة البرازيلية لوكالة فرانس برس

و جاء ذلك ردا على وعد قطعته مجموعة السبع الإثنين في اليوم الأخير من قمتها في بياريتس بجنوب غرب فرنسا، بتخصيص 20 مليون دولار كإجراء طارئ لإرسال طائرات من أجل إخماد الحرائق الهائلة المشتعلة في غابات الأمازون البرازيلية

و إلى جانب الطائرات، تعتزم فرنسا تقديم دعم عسكري من قواتها المنتشرة في غويانا. كما اتفقت الدول السبع على دعم خطة إعادة تشجير على مستوى الأمم المتحدة سيتم وضع اللمسات الاخيرة عليها خلال الجمعية العامة للمنظمة الدوليّة في نهاية شهر سبتمبر

و قال لورنزوني إن “ماكرون يعجز حتى عن تفادي حريق يمكن توقّعه في كنيسة مدرجة في التراث العالمي للبشرية، ويريد إعطاءنا مثالا لبلادنا” في إشارة إلى الحريق الذي طال كاتدرائية نوتردام في باريس في 15 أفريل الماضي

و تابع “لديه الكثير من العمل المترتب عليه في بلاده وفي المستعمرات الفرنسية”، ملمحا بذلك إلى المقاطعات الفرنسية ما وراء البحار ومن ضمنها غويانا المحاذية للبرازيل والتي تضم مساحة صغيرة من غابة الأمازون

و قال”البرازيل بلد ديموقراطي حرّ ولم يكن له يوما سلوك استعماري و إمبريالي كما هو ربما هدف الفرنسي ماكرون”، وفق قوله

و أكد وزير الدفاع البرازيلي فرناندو أزيفيدو إي سيلفا الإثنين أن حرائق الأمازون “تحت السيطرة” مع نشر أكثر من 2500 عسكري وهطول أمطار في غرب الأمازون على حد قوله

و رأى أنه “كان هناك بعض المبالغة” في تقييم الوضع، مؤكدا للصحفيين عند خروجه من اجتماع مع بولسونارو أن البرازيل عرفت “ذروات حرائق أكثر خطورة” في بعض السنوات

و قال إن “الوضع ليس سهلا، لكنه تحت السيطرة” مشيرا في الوقت نفسه إلى وضع “مقلق بعض الشيء” في ثلاث من الولايات البرازيلية ولا سيما دوندونيا المحاذية لبوليفيا

و قبلت البرازيل مساعدة إسرائيل التي عرضت إرسال طائرة، كما يعول الوزير على مساعدة تشيلي والإكوادور اللتين عرضتا تقديم دعم مادي وبشري