نشر المجلس الأوروبي، نص قرار جديد يهدف إلى خفض التعاون مع تركيا على خلفية تنقيبها عن الغاز في المنطقة الاقتصادية الخاصة بقبرص، و يقضي بفرض حزمة عقوبات ضد أنقرة

و أعرب المجلس الأوروبي في البند الأول من القرار الذي تضمن 5 بنود، عن أسفه لمواصلة تركيا عمليات التنقيب بشرق المتوسط في مياه قبرص، رغم دعوات الاتحاد الأوروبي المتكررة إلى وقفها، مؤكّدا أن تلك “العمليات غير الشرعية تؤثر بصورة مباشرة على كامل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي و تركيا”

 و جدد المجلس دعوة تركيا للتخلي عنها و العمل على نحو يتماشى مع روح حسن الجوار و احترام سيادة قبرص و حقوقها السيادية بموجب القانون الدولي

و أشار المجلس الأوروبي في البند الثاني، إلى أن مسألة رسم حدود المناطق الاقتصادية الخالصة و الجرف القاري، ينبغي حلها من خلال الحوار و المفاوضات العادلة، مع الامتثال التام للقانون الدولي و وفقا لمبدأ علاقات حسن الجوار، مؤكّدا تمسكه بالجهود التي تقودها الأمم المتحدة و ترمي إلى خلق ظروف مواتية لاستئناف المفاوضات بشأن التوصل إلى التسوية الشاملة لقضية قبرص

كما دعا المجلس، الجانب التركي إلى “تحمل قسطه من المسؤولية” بخصوص الأزمة القبرصية و الإسهام في معالجتها وفق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة و المبادئ التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي و قوانينه، حسب ما جاء في البند الثالث

و يحدد البند الرابع الإجراءات التقييدية التي يتخذها الاتحاد الأوروبي بحق تركيا و جاء فيه: “في ظل استمرار تركيا عملياتها للتنقيب غير الشرعية… يقرر المجلس تعليق المفاوضات حول الاتفاق الشامل للنقل الجوي و يوافق على عدم عقد مجلس الشراكة و الاجتماعات الأخرى رفيعة المستوى الجارية في إطار الحوار بين الاتحاد الأوروبي و تركيا”

و وافق المجلس الأوروبي أيضا “على اقتراح المفوضية بتخفيض المساعدات المقدمة لتركيا للعام 2020″، داعيا “بنك الاستثمار الأوروبي لمراجعة أنشطته للإقراض في تركيا، خاصة فيما يتعلق بالإقراض المدعوم من الحكومة”

و في البند الخامس، حذر المجلس الأوروبي تركيا من توسيع العقوبات، لافتا إلى أن مسألة العقوبات “تبقى قيد الدراسة”، و دعا الممثل السامي (للشؤون الخارجية و السياسة الأمنية) و المفوضية الأوروبية إلى مواصلة العمل على “وضع خيارات للتدابير في ضوء أنشطة الحفر المستمرة التي تقوم بها تركيا في شرق البحر المتوسط”