توقع خبراء اقتصاد أن تتجه الحكومة إلى صياغة مشروع قانون مالية تكميلي لسنة 2019، خاصة بعد الاتفاق على الزيادة في أجور الوظيفة العمومية والتي لم تكن مدرجة في الميزانية الأصلية لسنة 2019
ومن غير المستبعد بحسب هؤلاء الخبراء، أن ترتفع نسبة عجز الميزانية في 2019 والمقدرة بنسبة 3,9 بالمائة، وذلك عقب الاتفاق على الترفيع في أجور أعوان الوظيفة العمومية غير المبرمج في الميزانية
وتبلغ ميزانية الدولة لسنة 2019 حوالي 40,86 مليار دينار، خصص منها 16,5 مليار دينار بعنوان التأجير العمومي (أي 1,14 بالمائة)، بيد أن الحكومة لم تدرج في تقديراتها السابقة، أيّ زيادة في الأجور
وقال استاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي اليوم السبت، إنّ الحكومة ارتكبت خطأ بإقرار ميزانية 2019 قبل الاتفاق على الزيادة في أجور الوظيفة العمومية، مشيرا إلى أنّ إدراج الزيادات غير المبرمجة قد يكون له انعكاسات سلبية على الميزانية.
واعتبر أنّ إمكانية ارتفاع عجز الميزانية في قانون مالية تكميلي هذا العام “أمر وارد” نظرا لعدم إدراج الزيادة في أجور الوظيفة العمومية في الميزانية الأصلية
من جهته تحدث الخبير الاقتصادي ووزير المالية الأسبق حكيم بن حمودة، عن إمكانية اعتماد الحكومة على النفقات الطارئة والتقليص من نفقاتها للحفاظ على التوازنات المالية والإبقاء على نسبة العجز الحالية
في المقابل، بيّن أنه من الصعب جدّا الإبقاء على نسبة العجز الحالية في ظل الزيادة في أجور الوظيفة العمومية واستمرار صعود أسعار النفط وانزلاق سعر الدينار، مؤكدا أن “هناك هشاشة كبيرة على مستوى المالية العمومية
وذكر أن تقديرات ميزانية 2019 كانت “متفائلة وغير واقعية” بالنظر إلى التغييرات الطارئة على سعر الصرف وسعر النفط في الأسواق العالمية والزيادات الطارئة على غرار الزيادة في أجور الوظيفة العمومية
ورجح بن حمودة بدوره، بأنّه سيتم اللجوء إلى إقرار قانون مالية تكميلي لسنة 2019 كما هو معمول به في كل سنة لتصويب التقديرات السابقة بناء على المتغيرات الجديدة والطارئة، مرجحا أن تتجاوز نسبة العجز 3,9 بالمائة المتوقعة