في غضون ما يزيد قليلا عن أربعة أسابيع، سيتحول لون القمر إلى الأحمر ويُرى في السماء بشكل أكبر من المعتاد في حدث فلكي نادر نسبيا

و سيحظى نصف الكوكب بفرصة كافية لرؤية هذا القمر العملاق الذي سيقدم لهواة الفلك مشهدين رائعين، مجتمعين في ما يعرف باسم القمر العملاق الدموي

و إذا وجدت نفسك في أي مكان من القارة الأمريكية، فإنك على موعد مع هذه الظاهرة، في 20 يناير 2019. و طالما أن السماء خالية من السحب تقريبا من الساعة 7:15 مساء إلى الساعة 10:45 بتوقيت المحيط الهادئ، فسترى نسخة برتقالية اللون لوجه القمر

أما سكان أوروبا و إفريقيا، فبإمكان بعضهم مشاهدة هذه الظاهرة النادرة، و ستكون منطقة المحيط الهادئ الأكثر حظا لرؤية القمر العملاق الدموي في 21 يناير المقبل، الساعة 9:15 مساء بتوقيت المحيط الهادئ

و في المقابل، لن يتمكن سكان آسيا و أستراليا من رؤية القمر العملاق الدموي لهذا العام

و سيكون العالم مع موعد مع خسوف قمري كامل، و هو ظاهرة تحدث عندما تصطف الشمس والأرض والقمر في خط واحد، ما يجعل القمر يتفاعل مع الظل الذي تلقيه الأرض، و بالتالي يحجب كوكبنا أيّ ضوء شمسي يسقط على القمر

و سوف يتحول القمر إلى اللون الأحمر في تلك الأثناء، بدلا من أن يختفي في الظلام كما هو متوقع، بسبب تأثير ما يعرف باسم “رايليغ صكاترنغ” حيث تتم تصفية طيفي الضوء الأخضر و البنفسجي عبر الغلاف الجوي

ولا يعد الخسوف حدثا فلكيا نادرا باعتبار أنه قد يحدث ما بين 2 إلى خمس مرات كل عام، لذلك يمكننا أن نتوقع رؤية الكثير من هذا الحدث طوال حياتنا.

و مع ذلك، لن يكون هذا مجرد خسوف عادي، حيث سيكون القمر في حضيضه، ما يعني أنه سيكون في أقرب نقطة له من الأرض في مداره