ارتدى لاعبو الترجي ليلة أمس الأوّل “البدلات المُونديالية” التي جَمعت بين الأناقة والبَساطة ومن الواضح أن هذه الخطوة التنظيمية والتَسويقية تضع أبناء الشعباني في أجواء كأس العالم التي ستحتضنها دولة الامارات بين 12  و22 ديسمبر. تَقديم البدلات الرسمية لم يكن من أجل البَهرج و”البريستيج” فحسب وإنّما شكّل فرصة مِثالية لتجميع العائلة الترجية حيث سجّلنا حضور اللاعبين والفنيين والمسؤولين الحاليين بقيادة حمدي المدب عَلاوة على تواجد الحكماء وبعض الرؤساء السَّابقين أمثال عزيز زهير وسليم شيبوب
“احتياطات استباقية”
مع اقتراب موعد السّفر إلى الامارات كان من الطّبيعي أن يُعلن مسؤولو الفريق عن أقصى درجات الاستنفار وفي هذا السّياق وضعت الهيئة المديرة ثقتها في المسيّر الخَبير رياض بالنّور ليَسبق البعثة الرسمية ويتكفّل بالإشراف على كلّ الترتيبات التنظيمية لتكون الرحلة الترجية مِثالية على جميع المُستويات. ومن المعلوم أن البَعثة الرسمية للفريق سَتحلّق نحو الكأس العَالمية يوم الاثنين القادم في حدود الثَالثة بعد الزّوال
    خَيارات الشعباني  
بما أن القائمة المُونديالية محدّد بـ 23 عنصرا فقد كان من المنطقي “التَضحية” بأكثر من لاعب. وفي هذا الصّدد تمّ وضع الثنائي محمّد علي اليعقوبي ووائل العربي خارج نطاق الخدمة على أن يكون هذا الثنائي ضمن المسافرين إلى الإمارات ليعيشوا هذه اللّحظة التاريخية ولومن المدرّجات.
الشعباني كان واضحا في تفسيره لـ”إقصاء” اليعقوبي والعربي حيث أكد أن الأوّل لم يَستعد كامل مُؤهلاته البدنية بسبب الاصابة التي تعرّض إليها في لقاء المتلوي وقد فَضّل عدم ترسيمه في اللائحة النهائية طالما أن الجمعية لن تَنتفع بمجهوداته ومن المُستحسن أن يترك مقعده لعنصر آخر أكثر جَاهزية وفَاعلية. أمّا بخصوص العربي فإنه “ضحية” زميله في المركز نفسه وهو سعد بقير الذي قلنا إن آماله قائمة ليسترجع عافيته ويظهر في المُونديال ولو لدقائق معدودة.
البعض قد لا يقتنع كثيرا بهذه الخيارات وهو أمر مفهوم في لعبة مَبنية على الاختلاف ولا تخضع إلى قواعد مضبوطة والثابت أن اليعقوبي والعربي في حاجة كبيرة إلى الدعم المعنوي لأن المشاركة في المونديال حدث استثنائي في مشوار “الكوارجية” الذين قد يُصيبهم “الاحباط” لعدم الظهور في مِثل هذه التظاهرات الكبيرة وهو شعور مَرير خَبره منذ أشهر قليلة شمّام وبن شريفية عندما ظلّ معلول “يُمَنّيهما” صباحا مساءً بالسّفر إلى روسيا قبل أن يَصدمهما ويُبعدهما من الطائرة المُتّجهة إلى أرض “بُوتين”.
جدل مُتواصل           
من الواضح أن بعض الجهات انخرطت في حملة واسعة النِطاق من أجل التسويق لـ”فكرة” إجراء “السوبر” الافريقي بين الترجي الرياضي التونسي والرجاء المغربي في الإمارة القطرية بدل أن يستقبل شيخ الأندية منافسه في رادس وهو ما يدعم حظوظه لنيل اللقب خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي سيجده أبناء الشعباني في هذه القمّة المغاربية
ويبدو أن “المدافعين” عن المُبادرة القطرية لإحتضان “السوبر” الافريقي يريدون اقناع الناس بأن الترجي سيكون من المُستفيدين من الناحيتين المالية والتسويقية لكن فَاتتهم رغبة الجماهير الترجية التي عبّر شق كبير منها على التمسك بحق الجمعية في استقبال الرجاء ورفع اللقب في رادس خاصة أن الأعراف والقوانين تمنح الترجي الأولوية المُطلقة لتنظيم هذا اللقاء بوصفه حامل رابطة الأبطال التي تَزيد “ألف درجة” عن كأس “الكَاف” التي تُوّج بها الأشقاء.
الجدير بالذّكر أن النية كانت تَتّجه نحو اقامة “السوبر” يوم 29 ديسمبر في تونس هذا قبل أن تظهر “جَماعة قطر” وتؤكد أن لقاء الأشقاء قد تَحتضنه “الدّوحة” يوم 5 جانفي.
 عناية خاصّة  
يَحظى عدد من اللاعبين بعناية مُشدّدة في سبيل تحسين جاهزيتهم من الناحية البدنية والكلام بالأساس عن البلايلي والمشاني والعربي والجويني والماجري. ويبدو أن الأسماء المذكورة لم تبلغ بعد نفس اللياقة التي تتمتّع بها بقية العناصر وهو ما فرض خضوعها إلى تمارين اضافية على يد صبري البوعزيزي الذي ستكون مسؤوليته جسيمة في المونديال الاماراتي خاصّة أن الجوانب البدنية تبقى من العوامل المُؤثّرة في مِثل هذه التظاهرات الدولية الضّخمة
حديث عن مزياني الجزائر
وَقع تداول اسم اللاعب الجزائري طيّب مزياني ضمن المرشحين لتقمص الأزياء الترجية مع حلول فترة الانتقالات الشتوية. ويُجيد مزياني اللّعب في المنطقة الأمامية وينتمي الآن إلى فريق “بارادو” الجزائري الناشط في الدوري المُمتاز
مزياني من مواليد عام 1996 وقد خاض تجربتين قصيرتين في فرنسا وليتوانيا قبل أن يعود إلى ناديه الجزائري والجدير بالذكر أن اللاعب نجح في انتزاع مكان ضمن منتخب بلاده لكنه لم ينجح بعد في تثبيت نفسه في قائمات “الخضر”
نقطة أخرى تستحق التوقف عندها وهي القرار القاضي بـ”رفع الحظر” عن لاعبي شمال افريقيا في البطولة التونسية وذلك من خلال إدراجهم ضمن اللاعبين المحليين لا الأجانب