الرئيسية الوطنية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو إلى ضرورة مواصلة مسار العدالة...

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو إلى ضرورة مواصلة مسار العدالة الانتقالية

728

حثت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الحكومة و الأغلبية النيابية الحاكمة، على تحقيق عدد من المهام الرامية الى تفعيل الدستور، محملة إياها المسؤولية في تعثر استكمال تركيز الهيئات الدستورية والمحكمة الدستورية

و دعت الرابطة إلى اصلاح وضعية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات و تنقيح القانون المتعلق بالمحكمة العسكرية حتى تختص بالجرائم العسكرية دون سواها، بالإضافة إلى الالتزام بموعد الانتخابات التشريعية و الرئاسية في آجالها الدستورية، و انتخاب المجالس الجهوية و مجالس الأقاليم

كما أكدت ضرورة مواصلة مسار العدالة الانتقالية، من أجل كشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و جبر ضرر الضحايا، والسعي إلى إجراء المحاسبة ثم تحقيق المصالحة لضمان عدم التكرار، والعمل على دعم عمل الدوائر القضائية المتخصصة، محملة الحكومة و كافة الأطراف المعنية المسؤولية التاريخية في مواصلة هذا المسار حتى ينتهي إلى المصالحة المنشودة بعيدا عن التجاذبات

و انتقدت تقاعس السلطة التنفيذية و الأغلبية البرلمانية الحاكمة، في عدم العمل الجدي على ملاءمة القوانين الموروثة عن حقبة الاستبداد وسن قوانين جديدة، مستنكرة إقصاء الحكومات المتعاقبة ومجلس النواب لفعاليات المجتمع المدني، و خاصة منها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فيما يتعلّق بمجال اختصاصها

و أضافت أنها تعاين يوميا خرق أحد المكاسب الدستورية و هو استقلالية القضاء، من قبل جهات و مواقع نفوذ مختلفة تعمل على توظيفه لصالحها، داعية الجميع إلى النأي بأنفسهم عن التدخل في السير العادي للقضاء، و حاثة السلطة القضائية على التمسك باستقلاليتها والدفاع عنها ضد كل الاعتداءات

و حذرت من جهة أخرى، من سعي البعض الى تعديل المرسوم المنظًم للجمعيات بهدف التراجع عن المكتسبات، و إصرار بعض الجهات على تمرير مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح، معتبرة أنه لا يهدف إلا إلى تشريع انتهاك حقوق المواطنين من طرف أعوان الأمن أثناء مباشرتهم لمهامهم و حتى خارجها، و تحصينهم بالإفلات من العقاب

و اعتبرت الرابطة، أن المكاسب التي تحققت للشعب التونسي طيلة السنوات الثماني الماضية، و رغم ما تخللها من انتهاكات في مختلف المجالات، يجب ألا تحجب تجاوزات تهدد الانتقال الديمقراطي، كالتغاضي عن الانتهاكات الخطيرة وتشجيعها من طرف البعض بدعوى تحقيق الأمن و الأمان و إرجاع هيبة الدولة، أو بإدعاء ضرورة وضع حد للفوضى