تم الكشف عن شبكات دولية مختصة في تجارة الآثار تقوم ببيع القطع التاريخية على صفحات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي  وذلك في تحد واضح للدولة حيث يتم نشر الصور وتحديد القيمة التاريخية للقطع .

تونس «الشروق» :
انتشرت في الفترة الأخيرة صفحات خاصة ببيع الآثار على مواقع التواصل الاجتماعي ويتم بيعها في مزاد علني دون وجود رقابة حيث  تعمد  هذه الشبكات الدولية الى نشر صورة خاصة بالقطعة ووضع السعر الاولي قبل انطلاق المزاد والتعريف بالقطعة وتاريخها وفي هذا الاطار كشف مصدر امني لـ«الشروق» ان عصابات التنقيب عن الاثار اصبحت تنشط داخل السوق السوداء في وضح النهار في تحد للأجهزة الامنية وفي هذا السياق تمكنت فرقة الحرس الديواني بسيدي بوزيد من حجز 15 قطعة معدنية أثرية دائرية الشكل مخفية على متن سيارة ذات ترقيم تونسي حيث تم استهداف السيارة على مستوى منطقة السد التابعة لمعتمدية السبالة وذلك بعد ان حاصرها أعوان الدورية  ما ادى الى ارتباك السائق وبإخضاعها إلى التفتيش الدقيق تم العثور على القطع المعدنية المذكورة مخفية داخل السيارة .كما تمكنت ايضا إدارة الاستعلامات والأبحاث بالعوينة من تفكيك شبكة مختصة في تهريب الآثار تنشط بين ولايات نابل وتونس وأريانة ومنوبة وبن عروس وذلك بعد نصب كمين محكم من قبل دوريات مشتركة تابعة لإدارة الاستعلامات والأبحاث للحرس الوطني وفرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بتونس والفرقة المركزية الأولى للاستعلام حيث تم القبض على 4 أشخاص من عناصر الشبكة وحجز مخطوطة عبرية ذات قيمة تاريخية.
التنقيب
وفي اطار سعي وحدات الحرس الوطني بمختلف ولايات الجمهورية للتصدي لظاهرة التنقيب على الاثار تمكنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني ببن عروس من الكشف عن عناصر شبكة مختصة في التنقيب عن الآثار والنبش عن الكنوز والقاء القبض على 3 أشخاص وحجز لديهم 3 قطع صفراء اللون تحمل صورا لأشكال رومانية وبمعاينة الموقع الذي تم حفره تم اكتشاف حفريات وممرات رومانية وبعض النقوش على الصخور وباستشارة النيابة العمومية اذنت بالاحتفاظ بكامل المجموعة واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة.
المواقع
في عدد من الصفحات والمواقع يتم بيع الآثار علنا وفي تحد تام للدولة والاجهزة الامنية ورغم ان ادارة «الفايسبوك «اعلنت مؤخرا عن حجبها لأي صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي تقوم ببيع الاثار حيث أعلنت شركة «الفيسبوك» عن حظر بيع القطع الأثرية التاريخية عبر منصاتها للتواصل الاجتماعي الا ان مافيا بيع الاثار لازالت تواصل نشاطها في بيع القطع الأثرية المنهوبة من تونس من خلال الموقع وعن طريق صفحات وهمية يتم تغييرها بصفة مستمرة. وأكد مصدرنا الامني انه يتم ارسال بلاغات الى ادارة «الفايسبوك « والتواصل معها للكشف عن هذه الصفحات ومن يديرها وقد تبين ان هناك «ادمينات» لهذه الصفحات ينشطون من خارج التراب التونسي وهو ما يجعلنا نجد صعوبات كبرى لملاحقتهم.

نُشر هذا المقال في النسخة الورقية للشروق – تاريخ النشر 10/02/2021

إقرأ الخبر من المصدر