قال مهنيو الخدمات المساندة للقطاع الصحي أن تونس لها كل المؤهلات والإمكانات لمزيد تطوير نشاط السياحة الصحية والطبية وسياحة الاسترخاء والعناية بكبار السنّ واستقطاب مزيد الأجانب من طالبي مختلف الخدمات شريطة مزيد الاعتناء بمختلف القطاعات المتدخلة وإزالة كل العراقيل التي تواجهها. وفي لقاء اعلامي انتظم اليوم بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، استعرضت الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الخاصة المساندة للخدمات الصحية جملة المشاغل والمشاكل التي يعانيها القطاع وعبّروا في المقابل عن انتظاراتهم لمزيد تدخل الدولة وسلطة الاشراف لدعم القطاع..
وقال رئيس الغرفة غازي المجبري أن تونس تمثل اليوم الوجهة الأولى افريقيا في عدد المرضى الأجانب والثانية افريقيا من حيث مؤشرات الصحة وجودة الخدمات. وأضاف ان بلادنا تستقطب اليوم 500 ألف أجنبي للعلاج او لتلقي الخدمات الصحية المختلفة بمعدل إقامة في تونس يبلغ 3 أيام لكل منهم مع معدل نفقات في المصحات في حدود 5 آلاف دينار ونفقات أخرى خارج المصحة بمعدل 3 آلاف دينار، بينما توفر السياحة الطبية عائدات تفوق ن 2500 مليون دينار سنويا فضلا عما توفره من مواطن شغل ومن فرص استثمار عديدة. وأكد مختلف المتدخلين من ممثلي القطاعات المساندة للخدمات الصحية أن هذه الأرقام يمكن ان تتضاعف وأكثر في قادم السنوات ويمكن استقطاب أكثر من 1 مليون أجنبي سنويا إذا ما وقعت حلحلة كل المشاكل والعراقيل المحيطة بالقطاع واستكمال مختلف التشريعات والاطر القانونية وكراسات الشروط والتراخيص التي تمكن من تعاطي عديد الأنشطة الضرورية لهذا القطاع بطريقة جيدة حتى يتسنى استقطاب أكثر ما يمكن من طالبي العلاج الأجانب لبلادنا خاصة في ظل ارتفاع الطلب العالمي لهذه الخدمات.
ويضم القطاع عديد الأنشطة المتداخلة التي تنشط فيها عديد المؤسسات. من ذلك مثلا نشاط المساندة والتسهيل الطبي الذي يتولى التعريف بالوجهة التونسية ويعمل على جلب المرضى الأجانب ويعتني بهم منذ وصولهم على المطارات التونسية وأيضا نشاط النقل الجوي للمرضى لجلبهم من بلدانهم الأصلية خصوصا إما عبر طائرات خاصة مخصصة  للغرض ( طائرات اسعاف) وهو نشاط غير موجود في تونس او عبر الرحلات المنظمة التي تتطلب وجود خط مباشر مع بلد المريض، وهو ما لا يتوفر بالنسبة للناقلة الوطنية خاصة بالنسبة للدول الافريقية، ويتطلب أيضا تسهيلات ومرونة في منح تأشيرة السفر من السلطات الديبلوماسية التونسية خاصة في الدول الافريقية.. ويوجد أيضا نشاط الإيواء الطبي في المصحات او في النزل ونشاط جراحة التجميل وعلاج السمنة المطلوب اكثر من غيره من طرف الأجانب، وكذلك نشاط الطب عن بعد الذي مازال يعاني بدوره من التهميش رغم أنه تقدم كثيرا في العالم وفي عديد الدول الافريقية وأصبحت الصناديق الاجتماعية تدرجه ضمن خدماتها وهو ما لا يتوفر في تونس.
 

إقرأ الخبر من المصدر