صادق مجلس نواب الشعب، مساء الثلاثاء، دون نقاش، على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على عقد القرض من المؤسسة الألمانية للقروض من أجل إعادة الإعمار بما قيمته 150 مليون اورو، أي ما يعادل حوالي 480 مليون دينار في شكل دعم لميزانية الدولة لتمويل المرحلة الاولى من برنامج دعم الإصلاحات في القطاع العمومي
وسيتم سداد هذا القرض الذي أبرم بتونس في 13 جويلية 2020، على 15 سنة منها 5 سنوات امهال وبنسبة فائدة ب9ر0 بالمائة سنويا
وافاد وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، علي الكعلي، ان هذا القرض سيساهم في تحسين هيكلة الوظيفة العمومية والشركات العمومية مشيرا الى ان القرض سيتم سداده على جزءين، ملاحظا ان الجزء الثاني مرتبط ببعض الاصلاحات والقوانين الاضافية التي وجب تقديمها بما فيها القانون عدد 9 لسنة 1989 المتعلق بالمنشآت العمومية باضافة بعض التعديلات عليه وهو ما سيتم مناقشته في الفترة المقبلة
وتسند المؤسسة هذا القرض من مواردها الخاصة، أي خارج برنامج التعاون المالي الثنائي الذي توفره الحكومة الألمانية سنويا، ويحظى القرض بضمان الحكومة الألمانية في حدود 95 بالمائة
يذكر ان هذا الدعم لميزانية الدولة يتم تنفيذه على أساس برنامج مشترك بين البنك الدولي للإنشاء والتعمير والوكالة الفرنسية للتنمية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي والبنك الافريقي للتنمية، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي
وارفق القرض، باعتباره موجها لميزانية الدولة لدعم الإصلاحات في القطاع العمومي، بمصفوفة الإصلاحات، وضعتها الحكومة التونسية بالاتفاق مع الجهات الممولة، حسب لجنة المالية والتخطيط والتنمية بالبرلمان
وتتركز هذه الإصلاحات حول أربعة محاور وهي: تحسين نجاعة قطاعات النقل والطاقة وخدمات الدفع الالكتروني وتطوير حوكمة المؤسسات العمومية وتحسين أدائها وتحسين أداء الإدارة العمومية والتصرف في المالية العمومية والنهوض بالإدماج الاقتصادي والاجتماعي
وسيتم تجسيم مختلف هذه المحاور عبر تمش مرحلي يمتد على 3 سنوات، 2020 ـ 2022، لوضع وتنفيذ جملة من الإصلاحات منها بالخصوص مراجعة سياسة الدعم الطاقي بصفة دورية ومراجعة مقاييس تعيين الممثلين بمجالس إدارة المؤسسات العمومية ونشر التقارير المالية والقائمات المالية المدققة بصفة منتظمة اضافة الى نشر تقارير الدين الخاصة بالادارة العمومية والتقارير المالية للمؤسسات العمومية من طرف وزارة المالية بموقعها الرسمي
وتشمل هذه الاصلاحات، ايضا، وضع آلية لضمان خلاص فواتير الماء والكهرباء والتطهير من طرف الهياكل العمومية، التي تتلقى اعتمادات ضمن الميزانية، وإحداث وتفعيل منظومة “المعرف الوحيد للمواطن”. كما تتعلق بإصدار الامر الحكومي المتعلق بالوظيفة العمومية العليا وتدعيم آلية الحراك الوظيفي من الادارة المركزية إلى الجماعات المحلية الى جانب الرفع من عدد “دور الخدمات” لفائدة المواطنين وأيضا التصريح الجبائي عن بعد
يذكر ان انطلاق الجلسة المسائية شهد احتجاجات من قبل كتلة الدستوري الحر حول “العنف الذي تعرضت له الكتلة خاصة في شخص رئيستها عبير موسي من قبل ائتلاف الكرامة معتبرة انه تمت اهانتها مع سكوت البرلمان على هذا العنف” على حد قول موسي. كما اعتبرت هذه الجلسة “لرهن البلاد” بما انه سيتم المصادقة على قروض بحوالي 2000 مليار، على حد قولها.
 

إقرأ الخبر من المصدر