يمكن أن تثبت الخفافيش التي تعيش في كهف كمبودي أنها المفتاح لفهم فيروس Covid-19 بعد اكتشاف مرض مماثل في الحيوانات عام 2010.
ووقع تخزين العينات التي أخذها العلماء منذ ديسمبر 2010 في ثلاجة في معهد باستور في عاصمة كمبوديا بنوم بنه، بعد دراسة أجراها متحف التاريخ الطبيعي في باريس وبتفويض من اليونسكو، وتم تحليلها الآن فقط.
ومن خلال تسلسل عينات من 430 خفاشا جمعت منذ أكثر من عقد من الزمان، ولم تتم مشاركة النتائج إلا هذا الأسبوع، وجد العلماء فيروسات “متطابقة تقريبا” مع تلك التي تسبب “كوفيد-19” في اثنين من الخفافيش من نوع Rhinolophus shameli، والمعروفة أيضا باسم خفافيش “حدوة الحصان”، والتي توجد في كمبوديا ولاوس وميانمار وتايلاند وفيتنام، أقرب ارتباط لفيروس “كوفيد-19”.
وذكرت قناة Sky News أن التقرير، الذي لم تتم مراجعته بعد، اكتشف أن العامل الممرض الموجود في الخفافيش يشترك بنسبة 92.6% من نفس هوية SARS-CoV-2، التي تسبب “كوفيد-19”.
وتم العثور على خفافيش تعيش في كهف في مقاطعة ستونغ ترينغ شمال شرق كمبوديا، لكنها وجدت أيضا في لاوس وميانمار وتايلاند وفيتنام.
ومن المأمول أن يساعد هذا الاكتشاف في معرفة أصل فيروس “كوفيد-19″، بينما قد يؤدي تتبع الخفافيش إلى زيادة الاستعداد للأوبئة المستقبلية.
ولاحظ العلماء في تقريرهم أن جينوم الخفافيش “أقرب وراثيا إلى فيروس SARS-CoV-2 من أي فيروسات أخرى وثيقة الصلة تم اكتشافها حتى الآن”.
وفي العام الماضي، اكتشف باحثون آخرون فيروسات مشابهة لـ”كوفيد-19″ في خفافيش حدوة الحصان مع عينات من 2013 و2019، وكشفت أبحاث أخرى عن فيروس مشابه في آكل النمل الحرشفي سوندا، أو كما يعرف باسم  بنغولين سوندا.
وقال علماء معهد باستور إن أبحاثهم “تشير إلى أن الفيروسات المرتبطة بـ SARS-CoV-2 لها توزيع جغرافي أوسع بكثير مما كان مفهوما سابقا، ومن المحتمل أن تنتشر عبر أنواع متعددة من خفافيش “حدوة الحصان”.
وأضافوا أن الأنواع في أجزاء أخرى من جنوب شرق آسيا “قد تمثل مجالا رئيسيا يجب مراعاته في البحث المستمر عن أصول SARS-CoV-2، وبالتأكيد في جهود مراقبة فيروس كورونا الأوسع نطاقا”.
وحذر الباحثون من أنه من المرجح أن يزداد التفاعل بين الإنسان والحيوان في المنطقة بسبب التنوع الكبير في الحياة البرية في المنطقة التي “تستضيف فيروسات كورونا الشبيهة بالسارس”.
وخلصوا إلى أن: “المراقبة المستمرة للخفافيش والحيوانات البرية الرئيسية الأخرى في جنوب شرق آسيا أمر بالغ الأهمية، ليس فقط للعثور على خزان SARS-CoV-2، ولكن أيضا للاستعداد بشكل أفضل للوباء القادم”.

إقرأ الخبر من المصدر