عبّرت كتل برلمانية في بيانات، عن تضامنها مع رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحرّ بالبرلمان، عبير موسي اثر تعرضها، يوم أمس الاربعاء، لعنف وتهجم بأحد فضاءات المجلس النيابي من قبل رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف.
وأدانت كتلة الإصلاح (18 نائبا) الاعتداء الذي تعرضت له موسي من قبل رئيس كتلة ائتلاف الكرامة،( 18 نائبا) مشيرة الى ان مخلوف تعمّد التهجّم عليها وافتكاك هاتفها منها أثناء اعتصامها بأحد فضاءات المجلس، واصفة هذا التصرف  بغير المسؤول والذي يؤجّج للكراهية و العنف داخل المجلس وخارجه ويؤكد عمق الأزمة الأخلاقية التي بلغتها العلاقات بين مكونات المشهد البرلماني وانعكاساته السلبية على صورة المجلس لدى الرأي العام. وحمّلت هذه الكتلة النيابية رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، كامل المسؤولية لاتخاذ القرارات اللازمة والإدانة الفورية للمعتدي واتخاذ الإجراءات القانونية الكافية والكفيلة بردع هذه الجريمة المشينة والمتكررة من نفس الأطراف.
من جهتها لاحظت كتلة حزب تحيا تونس في البرلمان ( 10 نواب ) ان تكرّر مثل هذه الاعتداءات وعجز رئاسة المجلس عن وضع حد لمثل هذا التصرف المرفوض، يبعث على القلق مضيفة انه أمر يزيد في تردّي صورة البرلمان و يُسيء الى صورة النواب وكل السياسيين ويزيدُ في إذكاء نوازع العنف في الشارع و في تعميق الشرخ بينه و بين مؤسسات الدولة.

ودعت كتلة تحيا تونس، رئيس مجلس نواب الشعب وكل الكتل النيابيّة إلى تحمّل المسؤوليّة كاملة والتصدي لما وصفتها بـ  مظاهر البلطجة من طرف كتلة ائتلاف الكرامة والاستخفاف بالقانون وبالأعراف السياسية والأخلاقيّة.
من جهتها نددت الكتلة الوطنية (9 نواب) بما صدرعن رئيس كتلة ائتلاف الكرامة من عنف لفظي ومادي واعتبرت ما حصل تجاوزا خطيرا مرفوضا مهما كانت أسبابه معبرة عن تضامنها التام مع عبير موسي ومنبهة الى خطورة الانسياق وراء خطابات العنف والكراهية والتصرفات غير المسؤولة التي من شأنها أن تساهم في ارتفاع منسوب العنف داخل المجلس وخارجه خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد وفق ما ورد في بيانها.
وحملت الكتلة رئاسة مجلس نواب الشعب كامل المسؤولية لاتخاذ القرارات والإجراءات القانونية الكفيلة بردع مثل هذه التصرفات الخطيرة وإدانة هذه الحادثة التي تزيد من تشويه صورة المجلس لدى الرأي العام داعية كافة الكتل النيابية إلى ضرورة إرساء مدونة الأخلاقيات وقواعد السلوك البرلمانية يتم بمقتضاها تعزيز الوحدة الوطنية والابتعاد عن التحريض على الكراهية والعنف وإقرار الحق في الاختلاف فضلا على تدعيم فكرة المسؤولية النيابية والمساءلة.

من جهتها، ندّدت حركة مشروع تونس (ممثلة في البرلمان) في بيان بالاعتداء على رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي من طرف رئيس كتلة ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف واصفة الاعتداء بـ الجبان وائتلاف الكرامة بأنه أحد رموز الذراع السياسي للإرهاب في البرلمان.

يشار الى ان الاتحاد العام التونسي للشغل ادان من جهته في بيان ، الاعتداء الذي تعرّضت إليه رئيسة الحزب الدستوري الحر أمام صمت وتواطؤ من رئاسة المجلس منبها ،من خطورة الدور الذي تلعبه كتلة ائتلاف الكرامة واصفا إياها بكتلة الإرهاب التيتعمل على هرسلة النوّاب والتحريض ضدّ الإعلام والمجتمع المدني وضدّ كلّ من يخالفها الرأي .
وكانت رئيسة كتلة الدستوري الحر عبير موسي نشرت يوم امس الاربعاء مقطع فيديو يظهر هذه الحادثة وقالت موسي في هذا المقطع ان رئيس كتلة ائتلاف الكرامة اقتحم بمعية غرباء عن المجلس مكان اعتصام كتلتها وقام بشتمها وافتكاك هاتفها الشخصي مضيفة ان ذلك يعد عملية إجرامية واضحة المعالم من جهته نشر النائب سيف الدين مخلوف تدوينة على حسابه الشخصي على شبكة التواصل فايسبوك قال فيه ان موسي قامت بتصويره عندما كان بمعية بعض الزوار داخل احدى القاعات بالجناح القديم من قصر باردو دون اذن منه او من ضيوفه وطالبت بطرده فقام بافتكاك هاتفها وتنبيهها من مغبة العودة للاستفزاز .
وكانت عبير موسي قد اعلنت أول أمس الثلاثاء، تزامنا مع انعقاد الجلسة العامة للبرلمان والتي خصصت لمنح الثقة لأعضاء الحكومة الجدد، عن دخول أعضاء كتلتها في اعتصام بمقر البرلمان في تحرك احتجاجي أولي ضد الكتل والقوى المدنية التي لازالت ترفض الإمضاء على مقترح تقديم عريضة لسحب الثقة من رئيس البرلمان، راشد الغنوشي ومن حكومة هشام المشيشي. “

إقرأ الخبر من المصدر