القصيدةُ هى العمودُ الفقريّ للشِّعرِ والشُّعراءِ، ولا شِعر دون وجود قصيدة صحيحة مكتملة الأركان؛ أي وزن وقافية، وتعتبر هذه المناسبة أو هذا الحفل هو أكبرُ انتصارٍ للقصيدةِ العربيةِ الفصيحةِ، فإن هذا الحفلَ يستقطب عمالقةِ اللغُةِ والشِعرِ والأدبِ مِن مختلفِ الثقافات والأعمار والجنسياتبداية من اليمن الشقيقة حيث أتى إلينا شاعرٍ وأكاديميٍّ كبيرٍ من كبارِ شُعراء الوطن العربي
وهو/ (أ.د. أبوالطيب حازم الصبيحي) “أستاذ الأدب والنقد بكلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة تعز باليمن” والذي يُعد شاعرًا مميزًا بإسلوبٍ راقٍ لا أظن بأن سبق مثله من قَبل حيث شهدنا له بذلك من بعدِ قراءةِ “نُوحي” تلك القصيدة التي نالت على إعجاب الكثير من جمهورِهِ ومُحبيِه وأنتشرت انتشارًا واسعًا بالوطنِ العربيِّ فأتى من بلدِهِ مُغردًا بالإبداعِ حتى وصلَ إلى جامعةِ القاهرة بالأخصِّ كلية دار العلوم ليلتقى بشاعرٍ عملاقٍ كبيرٍ وناقدٍ مُتّفرِّدٍ حين هو امرؤ الفيسِ أو قيسُ المؤَجّلِ أو مجنونُ ليلى بالعصرِ الحديثِ هو (أ.د. مُصطفى حُسين) “أستاذُ الحضارةِ والتاريخِ الإسلاميّ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة” والذي يُعتبر أحد أهم وأبرز ما أنجبت دارالعلوم، حيث تفرّدَ بإسلوبِهِ واشتهرِ بنزيفِهٌ الشعريّ الذي لا يتوقف حتى إن وصلَ إلى آلافٍ من الأبياتِ التي طالما تُكتب على جميع البحورِ الخليلية، والذي اشتهرَ مؤخّرًا بمجموعةِ قصائده في محرابِ ليلى وهي التي نالت على إعجابِ الكثيرين من مُحبّي الشِعر وفي سيرِ هاذان الشاعران في طريقِ الإبداعِ تعركلا في الجيلِ الجديدِ ممثلًا في شابٍ طموحٍ واعٍ وشاعرٍ كبيرٍ وتلميذٍ مجتهدٍ، العرافُ، أو صاحبُ البرديّةِ (الشاعرُ الشاب/ مؤمن عزالدين) والذي برغم صِغر سنه وحداثة شاعريته إلا أنه قد كتبَ بعدةِ صُحفٍ عربيةٍ ومِصريةٍ وعلى رأسهم برنيق بليبيا، والحياة باليمن، كما حصل على المركزِ الأولِ في الشعرِ الفصيحِ على مستوى جمهورية مصر العربية في مسابقات اليوم العالمي للغة العربي بتعاون مؤسسة مدارس النزهة مع ساقية الصاوي لمرتين متتاليتين، وأيضًا حصل على ذلك المركز لمرتين متتاليتين أيضًا ولكن على مستوى الوطن العربي بالمسابقات التي تُقيمها مؤسسة إبداع الثقافية، كما شارك في العديد من الأمسيات الشِعرية مع كبار شُعراء الوطن العربي وعلى رأسهم الشاعر الكبير أ. “فاروق جويدة” كما أن له ديوان شعر تحت عنوان “بردية العراف” والذى حصل على لقب العراف من خلال هذا الديوان. فرسوا هؤلاء الشعراء على شاطيٍ مليءٍ بالإبداعِ والرّقيِ ليأتوا بنا إلى حفل القصيدة، ولم ينسوا دور الشباب المبدع المثقف الواع في شتى مجالات الإبداعات في طريقهم، فقد صحبوا من شِعر العامية، الشاعرات الجميلات “مريم مجدي، ورحاب جمال، ويارا أحمد، وشيماء عادل” وتنوعًا لفقرات الحفل فلم يستطيعوا ما قاموا ببناءه إلا بصحبة المنشدة الرائعة “حماس محمد” فعندما نتحدث عن حفل “القصيدة” نتحدث عن أصالةِ الحرف، وعن خبرةِ الماضي، وعن حداثة الفِكر الشبابي، وعن التعاون بين جيلين بين أعمارهم أكثر من ربع قرن من الزمان، نتحدث عن شِعرٍ فصيحٍ يجمع بين ثلاث مدارس من مدارسِ الشِعر العربي