أكّد يوسف الزواغي، المدير العام للديوانة، أنّ الديوانة أحالت 29 شخصا من بارونات التهريب على القضاء لاستخلاص ما يقارب الـ6000 مليار من المليمات

بين رئيس نقابة القضاة التونسيين ابراهيم بوصلاح إن القضاة في تونس لا يتمتعون بضمانات أمان وظيفي، وان الحصانة القضائية تجاوزتها الاحداث » مشيرا إلى أن حصانة المال و رجال الاعمال اقوى في العديد من الاحيان من حصانة القاضي »

و قال بوصلاح في تصريح اعلامي، على هامش ملتقى حواري حول القانون الاساسي للقضاة، “إن القضاة يعملون تحت تهديدات ارهابية بالتصفية و الاغتيالات”، مشددا على ضرورة سن قانون يحمي القضاة و سلامتهم الجسدية إلى جانب تحسين سلم تأجيرهم الذي يعد الأضعف على المستوى الدولي

و بين في هذا الاطار أن الظروف المادية اصبحت صعبة بسبب غلاء المعيشة مما دفع بالكثير من القضاة إلى الهجرة (حوالي 100 قاض هاجروا الى دول الخليج) كما غادر حوالي 50 قاضيا، اختياريا القضاء و هي كفاءات راكمت خبرة لا تقل عن 10 و15 سنة من العمل خسرها القضاء التونسي

و أشار بوصلاح إلى أن القاضي يعامل وفق القوانين السارية، كموظف من الصنف العدلي و تعتمد كلمة المرفق القضائي و كانها مهنة ادارية والحال ان القضاء سلطة كغيرها من السلط و لا بد من تنقيح القانون الاساسي و تطوير الترسانة القانونية و تحيينها و اعتبار القضاء كسلطة طبقا للمعايير الدولية و وضع اجراءات و قوانين تكرس ذلك

من جهته عبر منصور الشلندي رئيس مركز الدراسات و التكوين بنقابة القضاة التونسيين عن استغرابه من « تخاذل السياسيين » في صياغة قانون اساسي للقضاة يكرس سلطة قضائية فعلية، مشيرا إلى انه قد تم توجيه الدعوة للعديد من نواب الشعب من مختلف الكتل البرلمانية لتداول النقاش حول أهم المسائل التي تهم الشأن القضائي باعتبار القضاة يخضعون للقانون الاساسي القديم الذي تم سنه في النظام السابق و لم يتم التفكير في صياغة قانون جديد يحترم مقتضيات الدستور و أحكامه

من جهتها لفتت مليكة مزاري رئيسة مجلس القضاء العدلي و رئيسة محكمة ناحية تونس إلى أن قانون المجلس الاعلى للقضاء يقضي بتطوير القوانين الاساسية للقضاة و منها القانون الاساسي القديم الذي يعود لسنة 1967، مشيرة إلى أن المجلس الاعلى للقضاء قام بتكوين لجنة تتولى الاعداد لهذا القوانين، تقدمت أشواطا هامة في عملها

و بينت أن أهم مطالب القضاة و انتظاراتهم من هذا القانون الجديد ان يكون ضامنا لاستقلال السلطة القضائية و حماية القضاة من التهديدات و تحسين وضعهم المادي، من خلال وضع سلم تأجير مستقل، إضافة إلى تطوير كل الفصول و الاجراءات المتعلقة بتكريس الاستقلالية المالية و الادارية و توفير كافة الضمانات لحماية القضاة من العمل تحت الضغوط التي يواجهونها من قبل جهات متعددة من بينها الإعلام

يذكر أن مركز الدراسات و التكوين المستمر هو هيكل تابع لنقابة القضاة و هو ينظم خلال يومي 16 و 17 فيفري ملتقى حواريا حول القانون الاساسي للقضاة بالتعاون مع مؤسسة هانس سايدل الألمانية و يشارك في النقاش قضاة من مختلف الرتب و قضاة متقاعدون لبلورة جملة من المقترحات سيتم تضمينها في تقرير ختامي يرفع للسلط المعنية