دخل مهنيو المصوغ في ولاية صفاقس بدعوة من المجمع الجهوي للمصوغ بصفاقس التابع لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية ”كوناكنت”، في إضراب مفتوح على خلفية ”المداهمات العشوائية و حجز مصوغهم” من المصالح الديوانية، وفق ما أكدوه في وقفة احتجاجية نفذوها أمام مقر الولاية تزامنا مع بداية الإضراب

و رفع المحتجون من أصحاب مصانع الذهب في الجهة (حوالي 100 مصنع) و العاملين فيها، لافتات تنادي بتنظيم القطاع و حمايته، كما طالبوا ب”وقف المداهمات” من الفرق الأمنية والديوانية التي وصفوها في إحدى للافتات “بالمراقبة الإرهابية” و بإعادة فتح المصانع المغلقة جرّاء احتجاز كميات من الذهب التي يشتغلون بها منذ مدة طويلة و إصدار “مذكرة عمل لحسن سير نشاط أهل المهنة”

و قال رئيس المجمع الوطني للمصوغ بمنظمة “كوناكنت” الذي كان من بين المحتجين، إن إقرار الإضراب المفتوح هو حل وسطي اقترحته المنظمة بين “مواقف السلط العمومية المتشددة والتي تصر على احتجاز كميات من الذهب لمدة طويلة تصل إلى السنة والسنتين من جهة وموقف الحرفيين من جهة ثانية والذين صاروا يرفضون العودة إلى العمل بشكل نهائي نتيجة هذا الوضع وهو ما يمثل خطرا كبيرا على القطاع اقتصاديا واجتماعيا” وفق قوله

مصنع يشغل 17 عاملا مُغلق:

و أكد عبد الكافي أن “أحد المصانع (يشغل 17 عاملا) مغلق واضطر صاحبه إلى إحالة كل العمال على البطالة منذ ما يزيد عن الشهر رغم أن وضعه سليم قانونيا” وشدد على أن “الاحتجاج الذي تتبناه المنظمة يندرج ضمن الدفاع على المهنيين الذين يشتغلون في كنف احترام القانون ولا يدخل فيه المتورطون في قضايا العمل ضمن المسالك العشوائية والمخالفة للقانون” على حد تعبيره

و قال إن قرابة ال5 آلاف عامل يشتغلون في هذا القطاع في صفاقس ويتضررون بشكل مباشر في قوتهم ومصادر رزقهم ورزق عائلاتهم.

و تساءل رئيس المجمع الوطني للمصوغ عن “سبب عدم إرجاع كمية 44 كيلوغراما من المصوغ التي احتجزت منذ سنة ونصف في صفاقس إلى أصحابها إلى حد الآن والحال أن نتيجة الاختبارات المجراة عليها بينت سلامتها منذ ستة أشهر كاملة”

الوالي يتدخل:

و بخصوص تفاعل السلط العمومية مع هذا المشكل أكد محمد عبد الكافي أن والي صفاقس “سيستقبل اليوم الاثنين عددا من المحتجين للنظر معهم في سبل تجاوز الإشكاليات المطروحة”، واضاف ان “المدير العام للديوانة التونسية لم يقدم حلولا للمهنيين” في لقائه الأخير الأسبوع الفارط مع رئيس منظمة كوناكنت طارق الشريف

و انتقد عبد الكافي القانون المنظم للمهنة الذي اعتبره “لا يتماشى مع الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الحالية للبلاد”، كما انتقد “سياسة الدولة في المجال وقرارها السنة الفارطة بمنع تحويل الذهب بدون طابع نتج عنه خروج مبالغ مالية طائلة تصل إلى 1.5 مليون دولار إلى تركيا اين توجه عديد التونسيين وحرفاء القطاع في تونس لاقتناء مصوغ منها”، وفق قوله

و قال إن “هذا الرقم الذي يشير إلى خسارة كبرى للقطاع و العاملين فيه و لتونس عموما مؤكد و موجود في البنك المركزي” وفق تأكيده