تعاني الشركة التونسية للكهرباء الغاز من ازمة مالية خانقة بسبب تراكم الدين لدى الحرفاء حيث قامت الشركة بالقطع الفعلي للتيار الكهربائي على حوالي 800 ألف حريف إلى موفى سبتمبر 2018 بسبب تخافهم في الخلاص
وقد ارتفعت إلى نسبة 80 بالمائة في عدد من مناطق البلاد بعد ان كانت هذه النسبة 40 بالمائة في السنة الماضية و15 بالمائة في 2015
وقد تم إصدار حوالي 4 مليون امر قطع كهرباء الى موفى سبتمبر من هذا العام، مع العلم ان الشركة تصدر سنويا حوالي 24 مليون فاتورة استهلاك كهرباء وغاز بمعدل فاتورة كل شهرين
وقد وصل الامر حد قطع التيار الكهربائي على بعض المنشات العمومية على غرار بعض المستشفيات والمستودعات البلدية ومعاهد ثانوية، بالاضافة الى المجمعات المائية التي تعاني بدرها ازمة تراك الديون
وبلغت جملة ديون الستاغ المتخلدة لدى حرفاء الشركة، الى موفى سبتمبر 2018 حوالي 1328 مليون دينار (م د) ما يمثل حوالي 29 بالمائة من حجم مبيعات الشركة او رقم معاملاتها لاسيما وان قيمة المبالغ المفوترة تبلغ 4592 م د
وأفاد بأن ديون المؤسسات والمنشات العمومية والوزارات والجماعات المحلية المتخلدة لدى الستاغ تبلغ 590 م د ما يمثل 44 بالمائة جملة الديون
وقد زاد الطين بلة القرار الاخير بالزيادة في معاليم استهلاك الكهرباء على الصناعيين بنسبة تفوق الـ 40 بالمائة على الصناعيين و 13 بالمائة على المواطن الامر الذي رفضه الصناعيين الذين قرروا الامتناع عن تسديد فواتيرهم
ورغم كل المشاكل التي تعاني منها الشركة الا أنها تخصص بندا في ميزانيتها لا يقلّ عن 8 ملايين دينار بعنوان ” الترفيه على الأعوان جزء من هذه الميزانية تأتي من ودادية الشركة ومن تعاونيتها والباقي يأتي مباشرة من الشركة ”
وقد أكّدت بعض المصادر المطّلعة أن أعوان ” الستاغ ” الذين يتمتعون بمجانية استعمال الكهرباء والغاز قد كان عليهم أن يبذلوا جهودا أكبر من أجل مواجهة ” سرقة الكهرباء ” التي أصبحت مشكلا حقيقيا يوما بعد يوم
لذلك فعلا الشركة التي تجد الموارد الكافية للترفيه عن اعوانها بتفير الاقامات في النزل والسفرات الى الخارج علاوة على مجانية استهلاك الكهرباء الغاز ان تبذل المزيد من الجهد في تنمية مواردها والاستثمار في الطاقة النظيفة بعيدا عن منطق استسهال الترفيع في فاتورة الكهرباء